المحقق الكركي

250

رسائل الكركي

ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن يخلق بعد " فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : " لا يصلح ، إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها " قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : " يرد إليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل " ( 1 ) . وفي التذكرة رواه هكذا : قال : " يود " ( 2 ) بالواو بدل الراء من الأداء ، مجزوما بأنه أمر للغائب محذوف اللام . وما أوردناه أولى . فإن قلت : إذا جوزتم البيع ونحوه تبعا لآثار التصرف فكيف يجوز لولي الأمر أخذها من المشتري ؟ وكيف يسترد رأس ماله مع أنه قد أخذ عوضه ، أعني تلك الآثار ؟ قلت : لا ريب أن ولي الأمر له أن ينتزع أرض الخراج من يد متقبلها إذا انقضت مدة القبالة ، وإن كان له بها شئ من الآثار فانتزاعها من يد المشتري أولى بالجواز وحينئذ فله الرجوع برأس ماله لئلا يفوت الثمن والمثمن ، ولكن الذي يرد الثمن يحتمل أن يكون هو الإمام عليه السلام ، لانتزاعه ذلك ، ويحتمل أن يكون البائع ، لما في الرد من الاشعار بسبق الأخذ . وقوله : " وله ما أكل . . " الظاهر أنه يريد به المشتري ، وفي معنى هذه الأخبار أخبار أخر كثيرة أعرضنا عنها إيثارا للاختصار . تنبيهات : الأول : قد عرفت أن المفتوحة عنوة لا يصح بيع شئ منها ، ولا وقفه ولا هبته قال في المبسوط : ولا أن تبنى دورا ، ولا منازل ، ولا مساجد وسقايات ، ولا غير

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 147 حديث 652 . ( 2 ) التذكرة 1 : 428 .